الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
90
موسوعة التاريخ الإسلامي
ويتجدّد الإجمال فيما مرّ من عقد الألوية على القبائل بلا تفصيل أعداد إلّا الإجمال بأربعة آلاف ، في خبر رسول مسلم : عبد اللّه بن خازم ، ثمّ أمير ربع أهل المدينة : عباس بن جعدة الجدلي وهذا قال : خرجنا مع ابن عقيل في أربعة آلاف ، وأقبل مسلم يسير ببني مراد حتى أحاط بالقصر ، فما بلغنا القصر إلّا ونحن ثلاثمئة ! وكأنه لأنه من أهل المدينة في الكوفة ينحى عليهم بلائمة الخذلة والتذبذب واضطراب الفكر والرأي ، فيقول : ثمّ إنّهم تداعوا إلينا واجتمعوا ، فو اللّه ما لبثنا إلّا قليلا حتّى امتلأ السوق والمسجد من الناس ! وما زالوا يثوبون حتّى المساء ! هذا وليس مع ابن زياد في القصر إلّا ثلاثون من الشرطة أكثر همّه أن يمسكوا أبواب القصر ، وعشرون رجلا من الأشراف ، وهم يشرفون على الناس فينظرون إليهم ويتقونهم أن يرموهم بالحجارة « 1 » ! ومع ابن زياد أهل بيته ومواليه ، فأرسلهم إلى من نأى عنه من الأشراف من الباب الذي يلي دور الروميين ( النصارى فلذا لم يكن هذا الباب داخلا في إحاطة أصحاب مسلم ) فأقبل الأشراف يأتون ابن زياد من قبل ذلك الباب « 2 » . خروج الأشراف برايات الأمان : دعا ابن زياد الأشراف : كثير بن شهاب الحارثي الهمداني ! ومحمد بن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 369 عن أبي مخنف ، وفيه : وأن يشتموهم - وهم لا يفترون - على عبيد اللّه وعلى أبيه ! ونراه في الإرشاد 2 : 52 : ينظرون إليهم وهم يرمونهم بالحجارة ويشتمونهم ( لا ) يفترون على عبيد اللّه وعلى أبيه . وسقط لفظ ( لا ) من الإرشاد . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 369 عن أبي مخنف ، والإرشاد 2 : 52 .